فهرس الكتاب

الصفحة 12968 من 22028

تفسير سورة القصص (28) : 5/ 18 ـ 22/ 6/1990 ـ الآيات: [40 ـ 42] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس من سورة القصص، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ* فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

(القصص)

نقف وقفةً متأنِّيَة عند قوله تعالى:

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

أيها الإخوة الأكارم، مصادر المعرفة ثلاثة: يمكن أن تتعرَّف إلى الله عزَّ وجل من خلال الكون، فالكون مظهرٌ لأسمائه الحسنى، ويمكن أن تتعرف إليه من أفعاله، لقوله تعالى:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}

(سورة الأنعام)

{كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

(سورة يونس)

إذًا خلقه يُنْبِئُ عنه، وأفعاله تُنْبئ عنه، وفي هذه الآية إشارةٌ إلى أفعاله.

المصدر الثالث هو كلامه، البيان الإلهي.

1 -الكون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت