فهرس الكتاب

الصفحة 19827 من 22028

تفسير سورة القلم (68) ، الدرس 2/ 7، الآية (4) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

(( وإنك لعلى خلق عظيم ) )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الثاني من دروس تفسير سورة القلم، ومع الآية الثالثة وهي قوله تعالى:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ • وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}

(سورة القلم)

نعمة ربك:

قال بعض المفسرين:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ}

هي: نعمة النبوة، ونعمة الرسالة و نعمة الهدى و نعمة القرآن، فإذا أراد المؤمن أن يقيس على هذا المعنى كانت هدايته إلى الله عزَّ وجل من أَجَلِّ النِعَمْ، فهناك نعمة الوجود (نعمة الإيجاد) ، ونعمة الإمداد، لكن نعمة الهُدى والرشاد من أجلِّ النعم على الإطلاق، فنعمة الوجود تستمتع بها ما دُمت موجودًا في هذه الدنيا، ونعمة الإمداد تستمتع بها ما دمت موجودًا أيضًا، لكن نعمة الهدى هذه تستمر إلى أبد الآبدين، لذلك كانت نعمة الهدى أجل نعمةٍ على الإطلاق، فالله عزَّ وجل قد أنعم على نبيِّه الكريم بنعمة النبوة ونعمة الرسالة، ونعمة القرآن الكريم فإذا وصلتك هذه الرسالة وآمنت بها واستوعبتها و التزمتها، وسعدت بها، فهذه نعمةٌ من أَجَلِّ النعم، لذلك قال تعالى:

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت