تفسير سورة النجم (53) : التاريخ: 22/ 9/1995 ـ الدرس: (4/ 9) ـ الآية: [24 - 28] ـ الآخرة بيد الله عز وجل ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الرابع من سورة النجم، ومع الآية الرابعة والعشرين:
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى * فَلِلَّهِ الْآَخِرَةُ وَالْأُولَى}
الإنسان يتمنى، يخطط، يرسم ملامح المستقبل، يستخدم طاقاته، إمكاناته، علمه، خبرته، لبلوغ هدفٍ معين، فلو أنه ظن أن قدراته الذاتية كافيةٌ لتحقيق أهدافه فقد أشرك.
{أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى}
الأمر كله بيد الله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فالإنسان إذا تصور أنه قادرٌ على أن يفعل ما يريد، أو يحقق ما يتمنى، أو أن يصل إلى ما يصبو إليه فقد أشرك نفسه مع الله وهو واهمٌ، وهذا عين الجهل، القضية ليست بتمنيات الإنسان، ولا بتخطيطه، ولا بنزواته، ولا بسعيه، ولكن بفعل الله ومشيئته، أضرب لكم مثلًا: