فهرس الكتاب

الصفحة 16994 من 22028

تفسير سورة الزخرف (43) ـ التاريخ: 27/ 05/1994 الآية: [1 - 8] ـ القرآن الكريم لا يعلو عليه شيء وحكيم يضع الأمور في نصابها ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة الزخرف.

الحروف التي ترد في أوائل السور كما سبق أن قلنا إن من تفسيراتها أن الله أعلم بمرادها، ومن تفسيراتها أن هذا القرآن المعجز إنما نظم من هذه الحروف التي بين أيديكم، ومن معاني هذه الحروف أنها أوائل لأسماء الله الحسنى، ومن معاني هذه الحروف أنها أوائل لأسماء الرسول عليه الصلاة والسلام، والقرآن كما قال الإمام علي كرم الله وجهه:

"القرآن حمّال أوجه."

على كلّ كما أن التراب نفخ الله فيه فإذا هو بشر سوي، إنسان يفكر وفي دماغه مليارات الخلايا، فيه أجهزة، له أعضاء، له عظام، له عضلات، فيه أوردة وشرايين وأعصاب حسّ وأعصاب حركة وغدد صماء، يعني شيء يعجز الفكر عن إدراكه، من تراب، فكذلك جعل من هذه الحروف كتابًا لله معجزًا وهي بين أيدينا، فالتراب بين أيدينا، وعندنا الدليل قريب، فمثلًا هذه البقرة ماذا تأكل؟ الحشيش الأخضر، أو العلف، العلف بين أيدينا هل بإمكاننا أن نصنع منه حليبًا؟ الدجاجة ماذا تأكل؟ تأكل هذا الطعام الذي نضعه لها، هل بإمكاننا أن نأخذ هذا الطعام ونصنع منه بيضًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت