فهرس الكتاب

الصفحة 4771 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (03 - 73) : تفسير الآيات 7 - 12، خسارة الكافر ومكسب المؤمن

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 12 - 24

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من دروس سورة الأنعام.

من أراد أن يؤمن فلا يحتاج إلى معجزة ومن أراد ألا يؤمن فلا تنفعه المعجزة:

مع الآية السابعة، وهي قوله تعالى:

{وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) }

هذا الكتاب القرآن الكريم الذي أُنزل على قلب سيد المرسلين، والذي فيه المنهاج القويم، لو أنهم درسوا ما فيه، ونظروا في توجيهاته، وفي أخباره، وفي تفاصيله لآمنوا، لكنهم كذبوا.

الآن لو رأوا بأم أعينهم كتابًا ينزل من السماء، فلما وصل إلى الأرض لمسوه بأيديهم لقالوا:

{إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}

معنى ذلك أن الذي يريد أن يؤمن أبسط شيء يراه يكفيه للإيمان، والذي لا يريد أن يؤمن لو رأى المعجزات تلو المعجزات لا يؤمن، القضية قضية قرار داخلي يتخذه الإنسان، لو أن الإنسان أراد الحقيقة فإن البعرة تدل على البعير، والأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، أفسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت