التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (09 - 60) : تفسير الآيات 20 - 25
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 01 - 12
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس التاسع من دروس سورة آل عمران، ومع الآية العشرين، وهي قوله تعالى:
{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِ}
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ وَمَنْ اتَّبَعَنِ
1 ـ وجه الله:
(وجهي) أي ذاتي، وقد استدل بعض العلماء بقوله تعالى:
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
(سورة الرحمن)
وجه ربك أي ذاته العَليَّة.
ومن أجمل ما قاله المفسرون في تفسير قوله تعالى:
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}
(سورة الرحمن)
فكل عمل يعمله ابن آدم إلى زوال إلا عملٌ واحدٌ ابتغى به وجه الله، هذا الذي يبقى إلى أبد الآبدين، وهذا الذي يسعده إلى أبد الآبدين، وهذا الذي يلقى جزاءه في يوم الدين.
إذًا:
{فَإِنْ حَاجُّوكَ}
2 ـ فَإِنْ حَاجُّوكَ
الإنسان يستعمل عقله لتغطية انحرافاته: