التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (34 - 73) : تفسير الآيات 95 - 97، الله تعالى عَلَم على الذات
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 08 - 19
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الرابع والثلاثين من دروس سورة الأنعام.
أفعاله جلّ جلاله تقتضي صفات كثيرة:
مع الآية الخامسة والتسعين، وهي قوله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (95) }
أيها الأخوة الكرام، بعد أن بيّن الله جل جلاله ما يتعلق بالتوحيد؛ توحيد الربوبية والألوهية، وبعدما بيَّن رسالات الأنبياء، أراد أن يلفت نظرنا إلى ما به استمرار حياتنا، لأن الله سبحانه وتعالى منحنا نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، أوجدنا ثم أمدنا بما نحتاج؛ أمدنا بالهواء، بالماء، بالطعام، بالشراب، بالمأوى، بكل ما نحتاج.
الآن بعد التوحيد، وبعد الرسالات ننتقل إلى النعم التي أسبغها الله علينا، النعمة الكبرى:
{إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى}
أما كلمة:
{اللَّهَ}