فهرس الكتاب

الصفحة 14426 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الأحزاب (33) ـ الدرس 8 ـ الآيات: [33] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الثامن من سورة الأحزاب، الآيات التي فُسِّرَت في الدرس الماضي محورها أن كل إنسانٍ جعله الله في مكانٍ عليِّ؛ إن في أسرته، أو في عمله، أو في دعوته، له أجرٌ مضاعف إذا أحسن، وله عقابٌ مضاعف إذا أساء، ويمكن أن نقول: إن القدوة له عند الله حسابٌ خاص، فإذا أحسن فله أجره، وأجر من اقتدى به، وإذا أساء فعليه وزره، ووزر من تبعه إلى يوم القيامة، لهذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) ).

[مسلم عن جابر]

وسيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه، كان إذا أراد إنفاذ أمرٍ جمع أهله وخاصَّته، وقال: >.

قال كُتَّاب السيرة: فصارت القرابة من عمر مصيبة، أي مصيبةٌ كبيرة أن تلوذَ بعمر، لأنك إذا أسأت فلك العقاب مضاعف، هذا محور الدرس الماضي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت