فهرس الكتاب

الصفحة 10341 من 22028

الدرس"13/ 13"والأخير من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 97 حتى آخر السورة، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث عشر من سورة الإسراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

(سورة الإسراء)

(سورة الإسراء)

الهدى وحده من عند الله عز وجل، من ترك الله، من أعرض عنه، لا يمكن أن يكون مهتديًا! الهدى هو هدى الله، فمن لم يهتدِ بهدى الله فهو الضّال! ماذا بعد الحق إلا الضلال؟ هذا المعنى مستنبط من قوله تعالى:

الهدى كله من عند الله، ولا هدى من عند غير الله، لو اتسعت ثقافة الإنسان، لو قرأ آلاف الكتب، لو تعمق في نظرية ما، لا يسمى مهتديًا إلا إذا عرف الله عز وجل، إلا إذا طبق المنهج الذي أنزله الله عز وجل، المعنى دقيق:

(سورة البقرة)

(سورة طه)

الهدى كخط مستقيم، وبين نقطتين لا يمر إلا مستقيم واحد، فمن لم ينطبق خطّه على خط الحق فهو منحرف، قولًا واحدًا.

والله سبحانه وتعالى إذا نسب الهدى إليه فهذا الهدى المبني على اختيار الإنسان، يختار الإنسان الهدى فيهديه الله عز وجل.

(سورة الصف: 5)

علماء التوحيد قالوا: هناك الضلال الابتدائي، وهناك الضلال الجزائي، فإذا قال الله عز وجل:

فيعني هذا الضلال جزائي، حينما يختار الإنسان الضلال، وهو الضلال الابتدائي يستحق الضلال، وهو الضلال الجزائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت