فهرس الكتاب

الصفحة 10509 من 22028

تفسير سورة مريم (19) التاريخ: 11/ 12/ 1987 - الدرس [1/ 6] - الآيات: 01 - 15 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة مريم، هذه السورة في مجملها تتحدَّث عن شيئين، كما ورد هذا في آخرها إذا يقول الله سبحانه وتعالى:

{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا}

(سورة مريم)

خلاصة سورة مريم بشارة للمؤمنين وإنذار للكافرين:

كأن هذه السورة بأكملها تبشِّر المؤمنين وتنذر الفاسقين، كيف بشَّرت المؤمنين؟ ربنا سبحانه وتعالى ذكر فيها قصَّة سيدنا زكريَّا، ويحيى، ومريم، وعيسى، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، وموسى، وهارون، وإسماعيل، وإدريس، كل هؤلاء الأنبياء الكرام ورد ذكرهم في هذه السورة الكريمة، أولئك الذين أنعم الله عليهم، كيف أنعم عليهم في الدنيا والآخرة؟ وكيف أعطاهم؟ وكيف رحمهم؟ وذكر الذين تركوا الصلوات ..

{أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} .

(سورة مريم:"59")

وكيف أنهم سيلقون غيًَّا، إذًا هذه السورة بأكملها بِشارةٌ للمؤمنين، وهذه أمثلةٌ كثيرةٌ جدًا، وإنذارٌ للمعرضين، فكأنها تطبيقٌ عملي لأولئك الذين يبتغون إلى ربهم الوسيلة.

الشيء الثاني: أَنَّ هذه السورة بدأت بالأحرف:

{كهيعص}

الأحرف المقطَّعة المعجِزة وأقوال المفسرين فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت