فهرس الكتاب

الصفحة 19401 من 22028

التفسير المطول - سورة التغابن 064 - الدرس (3 - 6) : تفسير الآيات: 7 - 8، الإيمان باليوم الآخر أهم أركان الإيمان.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 15 - 11 - 1996 م.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثالث من سورة التغابن، ومع الآية السابعة وهي قوله تعالى:

{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}

أيها الأخوة الكرام، أحد أكبر وأهم أركان الإيمانِ الإيمانُ باليوم الآخر، والله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة قرن الإيمان بالله بالإيمان باليوم الآخر، فحينما يعتقد الإنسان أن الدنيا هي كل شيء، وأن السعيد فيها من كان غنيًا، وصحيح الجسم، وعالي الشأن، وأن من فقد هذه المقومات عاش في شقاء، وأن الموت نهاية كل شيء، ولا شيء بعد الموت، فهذا المنطق يقتضي أن تنكب على الشهوات فتعبّ منها، هذا المنطق يقتضي أن تؤمِّن المال من أي طريق، لأنه مادة الشهوات، هذا المنطق يقتضي أن تفعل كل شيء بغير حساب، ودون تأمل، وتبصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت