فهرس الكتاب

الصفحة 20492 من 22028

تفسير سورة المدثر (74) : التاريخ: 19/ 12/1997 ـ الدرس: (1/ 8) ـ الآيات ـ [1 - 4] ـ الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام: مع الدرس الأول من سورة المدثر:

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7

(سورة المدثر)

كأن الله سبحانه وتعالى ـ كما قلت في درسٍ سابق ـ حينما يخاطب بأسلوب اللغة العربية، بأسلوب البلاغة العربية، حينما تخاطب إنسانًا بحالةٍ متلبِّسٍ بها فهذا من باب التَحَبُّب، ومن باب الاستلطاف، ومن باب الإيناس، وقد ذكرت لكم تأكيدًا لذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما كان سيدنا عليٌّ رضي الله عنه مُضَّجعًا على الأرض وقد تأثَّر بتراب الأرض، قال: قُمْ يا أبا تُراب، كان مخاصمًا للسيدة فاطمة، أراد النبي أن يتحبب إليه، وأراد أن يتلطَّف به، وأراد أن يؤنسه فقال: قُمْ يا أبا تُراب.

فحينما تخاطب إنسانًا بحالةٍ متلبِّسٍ بها فهذا من باب التحبُب، من باب الاستلطاف، من باب الإيناس.

النبي عليه الصلاة والسلام تدثَّر بثيابه فقال الله له:

قُمْ فَأَنْذِرْ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت