فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة التوبة"9": الدرس 16 ـ الآية: 17 ـ الآداب التي يجب على الإنسان أن يؤديها في بيوت الله ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السادس عشر من دروس سورة التوبة، ومع الآية السابعة عشرة وهي قوله تعالى:

{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ}

أيها الأخوة الكرام، كان البيت الحرام قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام منتدى لأهل قريش، منتدى يجلسون، يتسامرون، ينشدون الأشعار، أي النشاطات التي تؤدى في هذا البيت لا علاقة لها بالعبادة إطلاقًا.

لذلك الله عز وجل أعطى توجيهًا من خلال القرآن وسنة النبي الكريم أن هؤلاء لا يسمح لهم بدخول بيت الله الحرام، {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} ، العمارة هي الجلوس في المسجد، والنشاط الذي يؤدى به، لا الجلوس هدف العبادة، ولا النشاط يتصل بالدين، أشعار، وندوات، ومسابقات، وما إلى ذلك، فلذلك جاء الرد الإلهي، وهذا البيت الحرام البيت الأول.

{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}

[سورة آل عمران الآية:96]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت