التفسير المطول -سورة البقرة 002 - الدرس (01 ـ 95) : مقدمة عن اسم السورة ـ الآيات المكية والمدنية
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998 - 06 - 26
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الكرام نبدأ اليوم تفسير سورة البقرة، ولهذا سبب سأوضِّحه لكم قبل أن أشرع بالتفسير، مضى على هذا الدرس أيها الأخوة بفضل الله جلَّ جلاله أكثر من خمسٍ وعشرين عامًا، كان التفسير في البدايات آيات مختارة من القرآن الكريم، ثمَّ بَدَأْتُ من سورة لقمان، وتابعت إلى نهاية المصحف، بدأ التسجيل الواضح من جزء عمَّ، وقبل هذا الجزء التسجيلات غير واضحة، ثم رجعت إلى سورة يونس، وتابعت التفسير إلى سورة لقمان، وكان وقتها بحسب الخطة أن أعود إلى سورة البقرة، أي فسرت الثلث الأخير، عشرة أجزاء، ثم الثُلث الثاني، ثم الثلث الأول، لسببٍ أو لآخر تابعت التفسير إلى نهاية الجزء التاسع والعشرين، جزء عم مُفَسَّر بشكل واضح جدًا، ومسجَّل بشكل واضح جدًا، فحسب الخطة نعود الآن إلى القسم الأول، لأن كل السور من هود إلى نهاية المصحف مفسَّرة ومسجلة على أشرطة واضحة جدًا، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يمكنني من تفسير الثلث الأول.
كل شيءٍ في الدنيا زائل إلا عملًا يتصل بالآخرة: