تفسير سورة الشعراء (26) التاريخ: 06/ 10/ 1989 - الدرس [12/ 20] - الآيات: 176 - 191 ـ قصة سيدنا شعيب ـ علم اليقين ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني عشر من سورة الشعراء، لا زلنا في هذه السورة وفي القصص التي أوردها الله فيها، ونحن اليوم مع قصة سيدنا شعيب، وهي آخر قصة في سورة الشعراء ربنا سبحانه وتعالى يقول:
{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ}
قصة سيدنا شعيب مع أصحاب الأيكة:
الأيكة؛ الشجرة الملتفة، يبدو أن هؤلاء القوم كانوا في أرضٍ خصبةٍ، وفيها أشجارٌ كثيفة، لكن المفسرين يقولون، إن سيدنا شعيب عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، أُرسل إلى قومين اثنين، أرسل إلى قومه، أهل مدين، وأرسل إلى أصحاب الأيكة، والدليل أن الله سبحانه وتعالى حينما حدثنا عن أهل مدين فقال:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}
(سورة الأعراف: 85) .
بينما هنا يقول الله عز وجل:
{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ}
حينما حدثنا عن أهل مدين قال:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}