فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (55 - 69) : تفسير الآيات 123 - 126، ثمن النصر

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 04 - 04

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الأماني بضائع الحمقى:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس والخمسين من دروس سورة النساء، ومع الآية الثالثة والعشرين بعد المئة وهي قوله تعالى:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}

هذه آية حاسمة، الأماني بضائع الحمقى، أنا أقول لكم أيها الأخوة: ما من مسلم على وجه الأرض إلا ويتمنى النصر، والله عز وجل يقول:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ}

وما من مسلم إلا ويتمنى الجنة، قضية التمني قضية سهلة جدًا، يستطيعها كل مقصر، يستطيعها كل منافق، يستطيعها كل عاصٍ، فالله عز وجل في آية حاسمة يقول:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ}

تمنى ما شئت، تمنى أن تكون سيد البشر، تمنى أن تكون في أعلى درجات أهل الجنة، تمنى أن تكون في الفردوس الأعلى، تمنى أن تنتصر على أكبر قوة في الأرض، تمنى ما شئت، التمنيات لا تقدم ولا تؤخر، التمنيات لا تحرك ساكنًا، لا تشفي مريضًا ولا تجلب عفوًا ولا توبةً، تمنى ما شئت، الأماني بضائع الحمقى.

إن لم نغير ما بأنفسنا لا يغير الله أحوالنا:

الله عز وجل يقول:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت