فهرس الكتاب

الصفحة 13911 من 22028

تفسير سورة لقمان (31) : 3/ 13 ـ 24/ 5/1991 ـ الآيات: [8 ـ 11] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة لقمان، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ • وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

الآن الآية التي تَلي هذه الآية تتحدَّث عن أهل الإيمان، ولكن يجب أن ننظر إلى العلاقة بين الآيتين، يقول الله عزَّ وجل بعد قوله تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}

هذا الذي يُغَنِّي، أو يحبُّ الغناء، أو غارقٌ في الباطل، أو في الشهوات المُنحرفة، أو الذي يبحث عن لَذَّته، يبحث عن اللذَّة، هذا الذي آثر الشهوة على طاعة الله، هذا الذي آثر الدنيا على الآخرة، هذا الذي أراد الشهوة العاجلة على الجنَّة الآجلة.

اسمعوا أيها الإخوة قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت