فهرس الكتاب

الصفحة 18244 من 22028

تفسير سورة الطور (52) : التاريخ: 18/ 8/1995 ـ الدرس: (2/ 3) ـ الآية: [17 - 28] ـ عطاء الله للإنسان في الجنة لا يقدر بثمن ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الثاني من سورة الطور، ومع الآية السابع عشرة.

قال تعالى:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ}

من حكمة الله جل جلاله في كتابه الكريم، أنه إذا تحدث عن أهل النار، تحدث عن أهل الجنة، من أجل ماذا؟ من أجل التوازن، يعني أنذر وبشر، خوِّف، وافتح باب الرجاء ولا تقنِّط يسر ولا تعسر، رغِّب ولا تُرهِّب، سدد وقارب، هذا أسلوب في الدعوة إلى الله، خلاصته التوازن، إن وصفت أهل النار فصِف أهل الجنة، من أجل أن يندفع الإنسان إلى السعي للجنة، كما يندفع في البعد عن النار، فالله سبحانه وتعالى يقول:

{فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ * يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ * اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}

سورة مخيفة، تحذِّر من حال أهل النار.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت