فهرس الكتاب

الصفحة 6619 من 22028

التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (46 - 60) : تفسير الآيات 158 - 162، تيه قوم سيدنا موسى في الصحراء

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 08 - 01

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

سيدنا محمد بُعث إلى الناس عامة بينما باقي الأنبياء أرسلهم الله إلى أقوامهم فقط:

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس السادس والأربعين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الثامنة والخمسين بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

أيها الأخوة، الحقيقة الأولى في هذه الآية: أن كل أنبياء الله جلّ جلاله أرسلهم الله إلى أقوامهم، إلا أن النبي وحده هو خاتم الرسل، وخاتم الأنبياء، ورسالته خاتمة الرسالات وكتابه خاتم الكتب، أرسله الله لكل البشر أجمعين، من دون استثناء، والدليل أن القرآن الكريم يخاطب الناس في مئتي و ست عشرة آية يقول،

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ}

يخاطب الناس جميعًا، يخاطب الأمم جميعًا، الشعوب جميعًا، لكن النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( أُعطيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أَحد قبلي: كان كلُّ نَبيّ يُبْعَثُ إِلى قَومِهِ خَاصَّة، وبعثتُ إِلى كُلِّ أَحمرَ وأَسودَ ) )

[البخاري و مسلم عن جابر]

يعني إلى كل الشعوب على اختلاف ألوانها، وأجناسها، وأعراقها، وطوائفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت