فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 22028

التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (04 - 60) : تفسير الآيتان 8 - 9

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000 - 12 - 01

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الرابع من دروس آل عمران، ومع الآية الثامنة، وهي قوله تعالى:

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ:

المعنى الأول:

أيها الإخوة، قال علماء التفسير: ما دام الله جل جلاله يأمرنا أن ندعوه لئلا تزيغ قلوبنا، معنى ذلك أن الأمر بيدنا، يؤكِّد هذا المعنى أن الله عزَّ وجل يقول:

{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}

(سورة الصف: من الآية 5)

معنى (زاغ) أي انصرف إلى شيءٍ آخر غير الدين؛ انصرف إلى الدنيا، انصرف إلى معصية، انصرف إلى متعةٍ رخيصة، أو توجه إلى جهةٍ شريكة لله عزَّ وجل، أي كان متجهًا إلى الله فزاغ قلبه، اتجه إلى غير الله، كان مقبلًا على طاعة، فزاغ قلبه، فأقبل على معصية، كان محسنًا، فزاغ قلبه، فأساء، كان طاهرًا، فزاغ قلبه، فانحرف، لأن الله عزَّ وجل يأمرنا أن ندعوه ..

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا}

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت