فهرس الكتاب

الصفحة 12074 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الفرقان (25) ـ الدرس 13 ـ الآيات: [63 ـ الأخير] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث عشر والأخير من سورة الفرقان.

نظرًا لأهمية الآيات الأخيرة التي تنتهي بها سورة الفرقان والتي تتحدث عن عباد الرحمن نبدأ شرح هذه الآيات من أولها، يقول الله سبحانه وتعالى:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) }

(سورة الفرقان)

الإنسان إما أن يكون عبدًا للرحمن، وإما أن يكون عبدًا للشيطان، وقد وَرَدَ في القرآن الكريم أن الناس الكفار هم عبدة الطاغوت، فشتانَ بين أن يكون الإنسان عبدًا للرحمن وبين أن يكون عبدًا للشيطان، لو أنك درست أفكار هؤلاء وهؤلاء ونظرت إلى سلوكهم، لرأيت عبد الرحمن عبدًا مُنيبًا، عبدًا طاهر القلب، عبدًا مستقيم اللسان، عبدًا طاهر الجوارح، عبدًا صادقًا، عبدًا أمينًا، عبدًا متواضعًا، عبدًا يحبُّ الخير، يؤثر الناس على نفسه، إن كل صفات الخير يجب أن تكون في عباد الرحمن، وإن صفات الكِبْر والبُعد والجفوة والغلظة والأنانية والقسوة والظلم هي من صفات عباد الشيطان:

(( َالنَّاسُ رَجُلانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ) ).

[سنن الترمذي عن ابن عمر]

الله سبحانه وتعالى في بعض الآيات يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت