التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (12 - 30) : تفسير الآيتان 36 - 37، يبدأ ربنا عز وجل بالتأديب - ثم الابتلاء - فالتمكين - ثم يميز الخبيث من الطيب
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 07 - 17
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا ابتاعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين. أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أي إنسان يتوهم أنه قادر على إلغاء دعوة الله للدار الآخرة فهو غبي وأحمق:
أيها الأخوة الأكارم ... مع الدرس الثاني عشر من دروس سورة الأنفال، ومع الآية السادسة والثلاثين وهي قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} .
أولًا الكافر يتوهم بسذاجة ما بعدها سذاجة، وبغباء ما بعده غباء، أنه قادر أن يوقف دعوة الله إلى السلامة والسعادة، وإلى الدار الآخرة، إله عظيم بيده مقاليد السماوات والأرض أمره كن فيكون، تستطيع أنت أيها الإنسان أن تلغي دعوة الله عز وجل؟.