فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (45 - 69) : تفسير الآيتان 95 - 96، مفهوم الجهاد

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 01 - 17

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

حجم الإنسان عند الله عز وجل بحجم عمله الصالح:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس والأربعين من دروس سورة النساء، ومع الآية الخامسة والتسعين، وهي قوله تعالى:

{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}

أيها الأخوة، مطلع هذه الآية يبين بكلام واضح أن حجم الإنسان عند الله عز وجل بحجم عمله الصالح، بعد أن يؤمن وبعد أن يلتزم، وبعد أن يسير على منهج الله، بعد أن يأتمر بما أمر، وينتهي عما عنه نهى وزجر، بعد هاتين المقدمتين الخطيرتين، أن يؤمن وأن يستقيم، أن يؤمن وأن يلتزم.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا}

[سورة فصلت: 30]

تفاوت المؤمنين بأعمالهم الصالحة:

الآن بعد الاستقامة المبنية على الإيمان الذي أراده الله عز وجل رادعًا للإنسان، حاجزًا عن كل عدوان، كيف يتفاوت المؤمنون؟ بأعمالهم الصالحة، يؤكد هذا المعنى قوله تعالى:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

[سورة الأحقاف: 19]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت