تفسير سورة النور (24) التاريخ: 27/ 1/1989 - الدرس [19/ 23] - الآية: 47 - 54 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس التاسع عشر من سورة النور، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:
{وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ}
صفات المنافقين في القرآن الكريم:
الصفة الأولى: يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم:
ربنا سبحانه وتعالى بعد أن حدثنا عن المؤمنين، وكيف أن نور الله في قلوبهم، وبعد أن حدثنا عن الكفار، وكيف أنهم في ظلمات بعضها فوق بعض، انتقل بنا إلى صنف ثالث، ليس هو من المؤمنين، ولا هو من الكفار، إنهم المنافقون، فقوله تعالى:
{وَيَقُولُونَ} .
أيْ هناك صنف ثالث لم ينور الله قلوبهم، ولم يجحدوا آيات ربهم، إنهم بين بينَ.
{مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} .
[النساء: من الآية 143]