فهرس الكتاب

الصفحة 10323 من 22028

الدرس"12/ 13"من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 88 - 96 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أيها الإخوة المؤمنون: مع الدرس الثاني عشر من سورة الإسراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

(سورة الإسراء)

الله سبحانه وتعالى جعل هذا القرآن الكريم معجزة خالدة للنبي عليه الصلاة والسلام، بينما معجزات الأنبياء تنقضي بانقضاء عصرهم، معجزات الأنبياء السابقين تصبح أخبارًا يصدقها المصدقون، أو يكذبها المكذبون، ولكن القرآن الكريم الذي جُعِل معجزة خالدة للنبي عليه الصلاة والسلام، هو بين أيدي كل المسلمين! فربنا سبحانه وتعالى يقول:

في بعض الآيات:

(سورة الرحمن)

في هذه الآية بدأ الله بالجن:

أما في الآية التي نحن في تفسيرها:

هل هناك حكمة من تقديم كلمة الإنس في هذه الآية، وتقديم كلمة الجن في تلك الآية؟ العلماء قالوا: لأن الجن أقدر على النفوذ في أقطار السماوات والأرض، فبدأ الله بهم! ولأن الإنس أقدر على صياغة الكلام فبدأ الله بهم! فترتيب الكلمات في القرآن شيء يلفت النظر، مثلًا ربنا سبحانه وتعالى قال:

(سورة النور)

وفي آية أخرى:

(سورة المائدة)

في السرقة بدأ الله بالسارق، في الزنا بدأ بالزانية، لأن المرأة أقدر على إغراء الرجل إلى الزنا من الرجل! بينما في السرقة الرجل أقدر على السرقة من المرأة! ترتيب الكلمات في القرآن الكريم بحث دقيق جدًا، في سبع عشرة آية قدم السمع على البصر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت