التفسير المطول - سورة التوبة 009 - الدرس (33 - 00) : تفسير الآيتين: 38 - 39، الصحوة قبل فوات الأوان.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 31 - 12 - 2010 م
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثالث والثلاثين من دروس سورة التوبة، ومع الآية الثامنة والثلاثين وهي قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
أخوتنا الكرام، ما من آية لصيقة بكل واحد منكم وأنا معكم كهذه الآية، إنها آية تبين لكم أن الله سبحانه وتعالى إن رأى من المؤمن تكاسلًا أو ضعفًا ساق له بعض الشدائد، ليحفزه إلى طريق الله عز وجل، فالله عز وجل يسأل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} ، ولا تنسى أيها المؤمن أنك إذا قرأت مثل هذه الآيات، ومثل هذه الآيات تقترب من ثلاثمئة آية، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} .
الله عز وجل من سننه في القرآن الكريم أنه يخاطب الكفار بأصول الدين، و يخاطب عامة الناس بأصول الدين، يقول:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}
[سورة البقرة الآية: 21]