فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (48 - 73) : تفسير الآية 122

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006 - 01 - 06

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثامن والأربعين من دروس سورة الأنعام، ومع الآية الثانية والعشرين بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ

{أَوَمَنْ}

هذه صيغة استفهام، والكلام كما تعلمون، خبر وإنشاء، أيْ كلام لا يحتمل الكذب، وكلام يحتمل الكذب، فإذا سألتك، فالسؤال، والاستفهام، والأمر، والنهي والتمني، والترجي، والنداء، هذه أساليب الإنشاء، أي يُطلب إليك شيء تفعله بعد الكلام، فالعقل لا يقبل أن يُحكم على هذا الكلام بأنه كذب أو صدق، هذا إنشاء، أما حينما تخبرني عن شيء فالمخبر قد يكون كاذبًا، وقد يكون صادقًا.

الحقيقة أن الله سبحانه وتعالى يستخدم أسلوب الإنشاء، هنا استفهام:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت