التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (59 - 60) : تفسير الآيات 200 - 203، الإلهام من الملائكة والوسوسة من الشيطان، عندما يشعر الإنسان بوساوس الشيطان يجب أن يستعيذ بالله فورًا
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 01 - 30
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
من أصابته وسوسة من دفع إلى عمل ما لمجرد أن يستعيذ بالله يحترق الشيطان:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس التاسع والخمسين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية المئتين، وهي قوله تعالى:
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
أيها الأخوة، نزغ تشبه نخس، يعني هناك مسافة بينك وبين إنسان آخر نخسته بعصا أو نخسته بيدك، دفعته هكذا، أو دفعته إلى شيء، أو أغريته بشيء، واستخدمت يدك، نزغ ونخس.
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ}
أيها الأخوة، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ما منكم من أحد إلا وقد وكلّ به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة ) )
[مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود]
كل واحد من نبي البشر معه ملك يلهمه الصواب، ومعه شيطان من الجن يوسوس له بالمعصية.
فالآية الكريمة الآن:
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ}
إذا شعرت أن هناك وسوسة تدفعك إلى معصية، إلى عمل لا يرضي الله، إلى لقاء لا يرضي الله، إلى علاقة لا ترضي الله، إلى خلوة لا ترضي الله، إلى نزهة لا تر ضي الله، إلى صفقة لا ترضي الله، إلى شراكة لا ترضي الله، إلى إطلاع لا يرضي الله، إلى حديث لا يرضي الله.
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ}