فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 22028

التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (11 - 95) تفسيرالآية 22، بناء السماء

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1998 - 09 - 04

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الحادي عشر من دروس سورة البقرة.

السماء بناء لأن هناك نظامًا للجاذبية بين الكواكب:

مع الآية الثانية والعشرين، وهي قوله تعالى:

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) }

أولًا أيها الأخوة الكرام: السماء بناء لأن هناك نظامًا للجاذبية فيما بين الكواكب، لولا حركة الكواكب في مساراتٍ مغلقةٍ لأصبح الكون كُتلةً واحدة، لأن الجسم الأكبر يجذب الأصغر، فحركة الكواكب ينشأ عنها قوى نابذة تكافئ القِوى الجاذبة، فالسماء بناء، لولا هذه المسارات المُغْلقة لاضطربت الحركة، وأن السماء كما قال الله عزَّ وجل:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) }

(سورة الطارق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت