التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (11 - 60) : تفسير الآية 26، أنواع السوءات وأنواع اللباس
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 03 - 09
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الحادي عشر من دروس سورة الأعراف، ومع الآية السادسة والعشرين، وهي قوله تعالى:
{يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
نداءٌ عامٌّ إلى البشرية: يَا بَنِي آدَمَ
درسٌ بليغ لآدم عليه السلام وذريته: عداوة إبليس:
أيها الإخوة،
{يَا بَنِي آدَمَ}
كأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يذكرنا بالدرس البليغ الذي تلقاه آدم، أراد أنه يذكرنا بدرس سيدنا آدم مع الشيطان، وكيف أن هذا الدرس أراده الله لآدم ولذريته من بعده.
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}
(سورة فاطر الآية: 6)
كيف أن هذا الدرس أشار إلى أن معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية قال:
{اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}
(سورة الأعراف الآية: 24)