درس بليغ في الأرض حق وباطل، خير وشر، جمال وقبح، عدل وجور إحسان وإساءة، أهل الدنيا القبابلة مع القوة، والإساءة، والدنيا، وكفروا بالآخرة، وأهل الإيمان مع الكمال، والإحسان وآمنوا بالآخرة.
الله عز وجل في قوله تعالى:
{يَا بَنِي آدَمَ}
يذكرنا بالدرس البليغ الذي تلقاه آدم من ربه، لأن آدم عليه السلام كان في جنة برأي معظم العلماء في الدنيا، لأن جنة الآخرة تأتي بعد التكليف، بينما جنة الدنيا الذي كان فيها آدم كانت قبل التكليف، لأن جنة الدنيا يمكن أن يخرج منها المرء، لكن جنة الآخرة:
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
(سورة الحجر)
إذًا: قوله تعالى:
{يَابَنِي آدَمَ}
أي أراد الله عز وجل منا من خلال الخطاب:
{يَا بَنِي آدَمَ}
أن يذكرنا بالدرس البليغ الذي تلقاه قبل أن يأتي به إلى الدنيا، ليكون في الدنيا هذه الاثنينية، الحق والبطل، الخير والشر، الإحسان والإساءة، الصدق والكذب.
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ
1 -معنى: أَنزَلْنَا
أنزلنا أي؛ أنزلنا المطر من السماء، وهذا المطر الذي نزل من السماء، ومن بعض أنواع النباتات ما صنعت منه الخيوط، ومن الخيوط ما صنعت به النسج، ومن النسج كان لباسنا.
{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا}
2 -أولُ معصية كانت بنزع الثياب:
أول معصية عُصيت في عالم البشر هو نزع الثياب.
{يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا}
(سورة الأعراف الآية: 27)
3 -إبليس يسعى دائما إلى كشف العورات، والمنهج الإلهي يدعو إلى الستر:
إذًا: عندنا شيء اسمه ستر للعورات، وكشف للعورات، إبليس ومن لفّ لفّه وأتباعه إلى يوم القيامة مع كشف العورات، والوحي الإلهي، والإرادة الإلهية، والمنهج الإلهي، مع ستر العورة.