فهرس الكتاب

الصفحة 13552 من 22028

تفسير سورة العنكبوت (29) : 15/ 16 ـ 11/ 01/1991 ـ الآيات [52 ـ 59] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس عشر من سورة العنكبوت، وقد وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}

هذه الآية أيها الإخوة لها معانٍ كثيرة، في الدرس الماضي تحدثت عن بعض معانيها.

المعنى الأول:

المعنى الآخر: هو أنك إذا كنت على حق، يكفيك طمأنينة أن الله يعلم ذلك، يكفيك شعورًا بالأمن والراحة أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، فإذا وحّد الإنسان استراح قلبه، وإذا أشرك أصابه عذاب شديد، لقول الله عز وجل:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

إن أعلى أنواع العلم أن توحد الله عز وجل، نهاية العلم التوحيد، إن كذبوك، إن كنت على حق، وهناك من سَخِر منك، إذا كنت على حق، وهناك من استخف بآرائك، إذا كنت على حق، والله سبحانه وتعالى راض عنك، وهناك من يشكّك فيك، هذه آية دقيقة جدًا.

{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا}

لماذا؟ لأن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، هو العليم، لهذا يقول الإمام علي كرم الله وجهه: >.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت