فهرس الكتاب

الصفحة 19240 من 22028

تفسير القرآن: سورة الصف (61) ـ الدرس 2/ 3 ـ الآيات: [5 - 9] ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثاني من سورة الصف، ومع الآية الخامسة، وهي قوله تعالى:

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ

1 ـ تسلية الله للنبي بقصص الأنبياء السابقين:

أولًا: هذه الآية كما يقول بعض العلماء: فيها تسليةٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فحينما آذى كفَّر قريش النبي بتكذيبهم، وأعمالهم، وانحرافهم، وتأليب الناس عليه، والمكر عليه، وإخراجه من بلده، حينما بلغت قريشٌ في إيذاء النبي ما بلغت أراد الله سبحانه وتعالى أن يُسَلِّي النبي، وأن يخفِّف عنه حينما ذكر له أنَّ موسى عليه السلام أوُذي كثيرًا، وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث عَبْدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت