فهرس الكتاب

الصفحة 19239 من 22028

مرَّة كان أصحابه مدعّوين، وهو معهم فظهرت رائحة، أذَّن العصر، فقاموا إلى الصلاة، هم جميعًا صلَّوا الظهر، والآن أذَّن العصر، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( كل من أكل لحم جزور فليتوضأ ) ).

[ورد في الأثر]

الأكل كان لحم جزور، فقالوا: كلَّنا أكلنا، فقال: كلكم يتوضَّأ".. من أجل أن يضيع هذا الذي انتقض وضوءه، لا تحمِّروا الوجوه، هذا معنى:"

{اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ}

الآن تجد خلافات على مستوى أسرة واحدة، الإخوة متحاربون، الأصهار متحاربون، أولاد العم متحاربون، الشركاء متحاربون، ما هذه الحياة؟ الشيطان دخل فيها، أما المؤمنون فهم متعاونين، متآزرون، متكاتفون، متضامنون، متناصحون ..

(( المؤمنون بعضهم لبعضٍ نصحة متوادُّون ولو ابتعدت منازلهم، والمنافقون بعضهم لبعضٍ غششةً متحاسدون ولو اقتربت منازلهم ) ).

{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ}

في آية واحدة أو في آيتين الله عزَّ وجل أعلمنا من يكره ومن يحبّ، يكره الذي يقول ما لا يفعل، ويحب المتعاون مع إخوانه المؤمنين، الذي يلتمس لهم العذر:

(( التمس لأخيك عذرًا ولو سبعين مرَّة ) ).

إن شاء الله في درسٍ قادم نتابع الآيات:

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت