التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (06 - 60) : تفسير الآية 11، قصة الخلق وسبب وجود الإنسان
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 01 - 12
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس السادس من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الحادية عشرة، وهي قوله تعالى:
معالجة القرآن الكريم لمسألة الخَلق:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}
1 -كل سورة تعالج قضية الخَلق من زاوية محددة:
أيها الإخوة الكرام، هذه الآية والتي تليها تعالج مسألة الخَلق، وقد تقدمت هذه المسألة في سورة البقرة، وعولجت في سبعة مواضع من القرآن الكريم، في سورة البقرة والأعراف، والحج، والإسراء، والكهف، وطه، وص، ولكن في كل سورة تعالج هذه المسألة من زاوية، هناك من يتوهم أن في القرآن تكرارًا، والحقيقة لو تتبعت الموضوعات المتكرر في القرآن الكريم لوجدت أن كل رواية في كل سورة لها زاوية خاصة، فهذا من إعجاز القرآن الكريم، وفوق ذلك هناك قضايا أساسية جدًا في العقيدة، القرآن الكريم من أسلوبه الحكيم أنه يأتي بها في أماكن كثيرة كي تترسخ.