لا يعقل أن يقول الأب لابنه في كبر عمره: اجتهد مرة واحدة، هذا الكلام يقوله له كل يوم، وفي كل مناسبة، وعقب كل حادثة، وإبان كل تصرف، يا بني انتبه، اجتهد.
2 -تكرار القصص في القرآن لفائدة بلاغية:
أولًا: التكرار في القرآن الكريم له تفسير بلاغي، أن كل رواية أتت على الموضوع من زاوية، وبمعنى آخر أن التكرار من مهمته القصوى البلاغية أن يؤكد المعنى الذي هو أساسي.
الموضوعات الأساسية والموضوعات الثانوية: الموضوعات الأساسية والموضوعات الثانوية:
كلكم يعلم أيها الإخوة أن في حياتنا موضوعات أساسية، وهناك موضوعات ثانوية، بتعبير آخر هناك موضوع مصيري، فالإنسان مثلًا صحته موضوع مصيري، لأن خللًا في قلبه ينهي حياته، الصحة موضوع خطير، لأنه قد ينهي حياة الإنسان، الإيمان موضوع خطير، قد ينهي سعادته.
فالموضوعات الخطيرة التي لها أثر مستقبلي، أو الموضوعات المصيرية، هذه موضوعات يعتني بها القرآن كثيرًا، لذلك في حياتنا موضوعات برأي الفقهاء فرائض، تتوقف سعادتنا على تحقيقها، بل تتوقف سعادتنا وسلامتنا على تحقيقها، إذًا هي فرائض، وهناك موضوعات تحت باب المحرمات، هذه سبب شقائنا وهلاكنا في الدنيا والآخرة، إذًا على طرفي الأحكام الفرائض والمحرمات، بينهما في الوسط المباحات، وهو موضوع حيادي، طريقة جلوسك في البيت، على الأرض، على الكرسي، على فراش معين، ألوان ثيابك، هناك ملايين الموضوعات حيادية، ليس لها أثر إيجابي ولا سلبي في إيمانك.
لذلك الأنبياء والمرسلون عليهم صلوات رب العالمين الموضوعات التي لها أثر إيجابي أو سلبي في علاقتك بالله عز وجل جاء ذكروها بشكل واضح، والأشياء التي سُكت عنها هي الأشياء التي ليس لها أثر إيجابي ولا سلبي في حياتك الإيمانية.