فهرس الكتاب

الصفحة 18287 من 22028

تفسير سورة النجم (53) : التاريخ: 1/ 9/1995 ـ الدرس: (1/ 9) ـ الآية: [1 - 4] ـ الموضوعية و الإنصاف أساس كل أمر ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون: مع الدرس الأول من سورة النجم:

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}

النَجم مُطْلَقُ النجمٍ، ليس نجمًا بعينه، هذا النجم الذي في السماء حينما يهوي، أي حينما ينزل وراء الأفق بحكم دورة الأرض حول نفسها، أو حينما يغيب، أو حينما ينتثر.

{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ}

(سورة التكوير(

{إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ}

)سورة الانفطار(

حينما يغيب عن الأنظار، أو حينما ينزل وراء الأفق، أو حينما ينتثر، هذا النجم لا ينبغي أن يُعبَد من دون الله لأنه يغيب، لأنه يسقط، لأنه يتلاشى يوم القيامة.

المعبود ينبغي أن يكون أزليًا أبديًا، لا أول له ولا آخر له، وقد قال بعض المفسرين:"إن النجم يقصد به نجم الشِعرَى". هذا النجم كان يُعبَد من دون الله في الجاهلية، لذلك قال تعالى:

{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى}

)سورة النجم (

الشعرى ليس ربًا، الله ربه، فأي شيءٍ دون الله عزَّ وجل إذا عُبِدَ من دون الله فهو سيتلاشى، وسيغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت