فهرس الكتاب

الصفحة 14098 من 22028

تفسير سورة لقمان (31) : 12/ 13 ـ 02/ 8/1991 ـ الآيات [30 ـ 32] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الأكارم، مع الدرس الثاني عشر من سورة لقمان، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

أيها الإخوة الأكارم، كمقدمة سريعة لهذه الآيات التي ربما ختمنا بها سورة لقمان في هذا الدرس أتمنى أن أضع بين أيديكم بعض الحقائق.

المقدِّمة الأولى: العلم دين:

أولًا: حينما يطلب الإنسان العلم يجب أن يعلم علم اليقين أن هذا العلم دين، وأن هذا العلم إذا ألقي على سمعه جعله مسؤولًا، وأن الدين الحق هو ما أوصلك إلى الله عز وجل، فلذلك سماع دروس العلم وحده لا يكفي.

المقدِّمة الثانية: طلبُ العلم عمود الدين:

هذا الدين يقوم على أعمدة كبيرة، أحد هذه الأعمدة طلب العلم، طلب العلم الشرعي، طلب تفسير كتاب الله، طلب حديث رسول الله، طلب سيرة رسول الله، طلب الأحكام الفقهية التي أنت بحاجة إليها، فكل هذا العقيدة والتفسير والسنة والسيرة هي من العلم، ولكنك إذا طلبت العلم، ولم تجعل سلوكك وحياتك وعلاقاتك ومهنتك وزواجك وفق ما أراد الله عز وجل فأنت خاسر، لأن هذا العلم يصبح حجة عليك، لا يكون هذا العلم حجة لك إلا إذا انقلب إلى سلوك.

المقدِّمة الثالثة: لا سعادة إلا بقطف ثمار الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت