فهرس الكتاب

الصفحة 14343 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الأحزاب (33) ـ الدرس 4 ـ غزوة الأحزاب [1] الآيات: [9 ـ 13] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الرابع من سورة الأحزاب، وصلنا في الدرس الماضي إلى الآية التاسعة، وهي التي تبدأ بقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) } .

(سورة الأحزاب).

وتستمرُّ الآيات من الآية التاسعة وحتَّى الآية السابعة والعشرين، تتحدَّث عن غزوة الخندق، وقد رأيت أن أشرح لكم قبل أن نفسِّر الآيات غزوة الخندق، فإذا تُلِيَت الآيات نكون كأننا ألقينا ضوءًا على تلك الآيات التي تتحدَّث عن غزوة الخندق.

أيها الأخوة الأكارم، النبي عليه الصلاة والسلام مُشَرِّعٌ في أقواله، ومشرِّعٌ في أفعاله، فإذا كانت أقواله شرحًا لكتاب الله عزَّ وجل، فإن أفعاله شرحًا مُفَصَّلًا ووافيًا لأقواله، وسِيَرُ الصحابة أيضًا فيها الفوائد، والفكر، والعِبَر الكثيرة.

فقبل كل شيء هذه الموقعة أو الغزوة هي الغزوة الثالثة، غزوة بدر، وغزوة أُحُد، وغزوة الخندق.

1 -تحريض اليهود لمشركي مكة على قتال النبي وأصحابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت