فهرس الكتاب

الصفحة 17843 من 22028

التفسير المطول- سورة الفتح 048 - الدرس (7 - 8) : تفسير الآيات 18 - 24، رضا الله عزَّ وجل أعظم هدفٍ يسعى إليه الإنسان.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- تاريخ 31 - 03 - 1995 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون ... مع الدرس السابع من سورة الفتح، ومع الآية الثامنة عشرة وهي قوله تعالى:

{لقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) }

[سورة الفتح]

أيها الأخوة ... ما منا واحدٌ إلا وله هدفٌ يسعى إليه، الأهداف على تنوِّعها إن كانت متعلقةً بالدنيا تنتهي عند الموت، فلو حَصَّلت مالًا وفيرًا، أو منصبًا رفيعًا، أو مكانةً اجتماعية، أو انغمست في متعٍ أرضيةٍ، كلُّ هذه المكاسب تنتهي عند الموت، لكن أعظم هدفٍ على الإطلاق يُمكن أن تسعى إليه ويمكن أن يستمر مكسبه إلى أبد الآبدين هو أن تطلب رضاء الله عزَّ وجل، لأن الله إذا رضي عنك نِلْتَ كل شيء، وكنت الفائز الأكبر، والرابح الأكبر، والمُفلح الأكبر.

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت