فهرس الكتاب

الصفحة 6427 من 22028

التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (33 - 60) : تفسير الآيتان 101 - 102، كيف يكون المؤمن؟

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 03 - 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

مقدمة:

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثالث والثلاثين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الواحدة بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ}

1 -الأصل في الأمر القرآني الوجوبُ، والأصل في النهي التحريمُ:

أيها الإخوة، كلكم يعلم أن هذا القرآن كلام الله، فيه أوامر، وكل أمر يقتضي الوجوب، افعل، وفيه نواهٍ، وكل نهي يقتضي الترك، يجب أن تأتمر بما أمر الله، وتنتهي عما عنه نهى الله، فكر دائمًا أن كل آية تقرأها لا بد من أن يكون لك منها موقف، لأن هذا الكلام كلام الله، كلام الخبير، كلام الخالق، كلام رب العالمين، ولا يمكن أن يقول الله كلامًا ليس لك منه موقف.

النقطة الدقيقة: أيّ آية تقرأها فلا بد من أن يكون لك منها موقف.

2 -الأمر القرآني بالتفكّر في الكون:

الآن نستعرض آيات الأمر التي تقتضي أن تأتمر، وآيات النهي التي تقتضي أن تنتهي، وآيات تصف الجنة، وما فيها من نعيم مقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت