فهرس الكتاب

الصفحة 17620 من 22028

تفسير سورة محمد ـ التاريخ: 21/ 12/1994 ـ الآية: [12 - 15] ـ موازنة بين الحق و الباطل ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة محمد صلى الله عليه وسلَّم.

مع الآية الثانية عشرة وهي قوله تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (12)

ففي النهاية ينقسم البشر جميعًا إلى فريقين؛ فريقٍ يدخل الجنَّة ففيها:

(( ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمِعَت، ولا خطر على قلب بشر ) )

[متفق عليه عن أبي هريرة]

إلى أبد الآبدين، ولك أن تفهم الأبد كيفما شئت، على كلٍ أكبر رقم يمكن لعقلٍ بشري أن يتصوَّره إذا نُسِبَ إلى الأبد أصبح صفرًا، لو أن هناك رقمًا من الأرض إلى القمر أصفار، ثلاثمئة وستون ألف كيلو متر أصفار، أو رقمًا من الأرض إلى الشمس؟ مئة وستة وخمسون مليون كيلومتر أصفار، كل ميليمتر صفر، لو أن هناك رقم من الأرض إلى المجرَّة مليون سنة ضوئيَّة كله أصفار بعد الرقم (1) هذا الرقم إذا قيس إلى اللانهاية تجده صفرًا، فما هو الأبد؟

على الإنسان ألا يضيع آخرته بدنياه:

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت