تفسير سورة الشعراء (26) التاريخ: 22/ 09/ 1989 - الدرس [10/ 20] - الآيات: 141 - 159 ـ قصة سيدنا صالح مع قوم ثمود ـ درجات الطائعين - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا، وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون مع الدرس العاشر من سورة الشعراء.
أيها الإخوة الأكارم، في الدرس الماضي تحدثنا عن أنواع منوعة من المذنبين، ومن لوازم هذا الموضوع الحديث عن أنواع منوعة من الطائعين، فكما أننا تناولنا في الدرس الماضي دركات العصاة، في هذا الدرس موضوع آخر متعلق بدرجات الطائعين.
أنواع الطائعين:
قبل كل شيء يقول عليه الصلاة والسلام:
(( رأس الدين الورع، وركعتان من وَرِع خير من ألف ركعة من مُخَلِّط، ومن لم يكن له ورع يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله بشيء من عمله ) ).
(ورد في الأثر)
من صفات المؤمن العدالة والضبط:
وفي هذا الموضوع شيء آخر، هو أنّ من صفات المؤمن العدل والضبط، أو العدل والضبط.
الضبط: صفة عقلية، والعدالة: صفة نفسية، هناك أشياء إذا فعلها الإنسان سقطت عدالته، قال عليه الصلاة والسلام:
(( من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته وحُرمَتْ غيبته ) ).
(سلسلة الأحاديث الضعيفة)