فهرس الكتاب

الصفحة 5003 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (19 - 73) : تفسير الآيتان 58 - 59، أنواع الغيب

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 05 - 06

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس التاسع عشر من دروس سورة الأنعام.

خصائص النبي عليه الصلاة والسلام:

مع الآية الثامنة والخمسين، وهي قوله تعالى:

{قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) }

هم استعجلوا عذاب الله، وعذاب الله ليس بيد رسول الله، هذه الآية تبين أن النبي بشر، وأنه لا يملك نفعًا ولا ضرًا لأحد، بل لا يملك نفعًا ولا ضرًا لنفسه، فلأن لا يملك لغيره نفعًا ولا ضرًا من باب أولى، وهو لا يعلم الغيب، وهو يخاف إن عصى ربه عذاب يوم عظيم، عدة آيات في القرآن الكريم تبين حقيقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو يعرف الحق، ويعرف الله، ويعرف الطريق الموصل إليه، فبلسانه يهديك إلى الله، وإن أحببته ارتقيت بمحبته إلى الله، فحاله يهديك، لكنه لا يعلم الغيب، إذا كانت هذه خصائص النبوة، وقد وصف الله بها نبيه الكريم، وكان سيد الخلق وحبيب الحق، وبلغ أعلى درجات الكمال البشري، هل يستطيع أحد على وجه الأرض كائنًا من كان أن يدّعي صفات فوق هذه الصفات، يكون كاذبًا ودجالًا ومحتالًا، هذه خصائص النبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت