فهرس الكتاب

الصفحة 18386 من 22028

تفسير سورة النجم (53) : التاريخ: 6/ 10/1995 ـ الدرس: (6/ 9) ـ الآية: [31 - 38] ـ الجزاء أساس الاستقامة ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون: مع الدرس السادس من سورة النجم، ومع الآية الواحدة والثلاثين وهي قوله تعالى:

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى}

(سورة النجم (

أيها الأخوة الكِرام: مما تقتضيه ألوهية الله عزَّ وجل الذي يملك السماوات والأرض، وشؤون السماوات والأرض، وملكوت السماوات والأرض، أن يجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، والإنسان أيها الأخوة حينما يوقِن أن لكل حسنةٍ ثوابًا ولكل سيئةٍ عقابًا يستقيم، ففكرة الجزاء هي أساس الاستقامة، أمّا حينما تؤمن بعبثية الخلق فالأمر ضلال و ضياع، وإنّ عندنا حالتين هما: إما أن تؤمن بعبثية الخلق.

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}

(سورة الؤمنون: آية"115")

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}

)سورة القيامة(

وإما أن تؤمن بالجزاء.

فكرةٌ أساسيةٌ في الدين، أساسيةٌ في العقيدة، أساسيةٌ في فلسفة الحياة، أن تؤمن بالجزاء، فإنسانٌ يسيء لن يفلت من يد الله عزَّ وجل وعقابه.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

)سورة الحجر (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت