التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (30 - 60) : تفسير الآيات 86 - 93
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 01 - 25
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثلاثين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية السادسة والثمانين، وهي قوله تعالى:
{وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}
مقدمة للآية:
1 ـ هما طريقان لا ثالث لهما:
أيها الإخوة الكرام، هناك طريق إلى الله، وهناك طريق إلى جهنم، طريق إلى الجنة، وطريق إلى جهنم، طريق إلى الله، وطريق إلى الشيطان، لكن الطرائق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق، المنهج واحد، أما سبل الوصول إلى الله فمتعددة، يمكن أن تصل إلى الله بإنفاق مالك، أو بضبط تربية أولادك، أو بإحسانك، أو بطاعتك، أو بعباداتك، أو بصيامك، أو بوسائل لا تعد ولا تحصى، المنهج الإلهي واحد، والحق لا يتعدد.
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}
(سورة الأنعام الآية: 153)
2 ـ الحق واحد، والباطل متعدِّد: