فهرس الكتاب

الصفحة 8087 من 22028

التفسير المطول - سورة التوبة 009 - الدرس (60 - 70) : تفسير الآيات 103 - 105، فضائل الزكاة وما يتضمنها من عبر - لا يعلم الغيب إلا الله.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ: 08 - 07 - 2011 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الستين من دروس سورة التوبة، ومع الآية الثالثة بعد المئة وهي قوله تعالى:

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

أيها الأخوة الكرام، ملامح كثيرة من خلال هذه الآية، الملمح الأول أن الزكاة تؤخذ ولا تعطى، أي يجب أن يأخذها ولي أمر المسلمين، لأن القضية منوطة بنظام اقتصادي، منوطة بنظام دقيق جدًا، فإذا ترك الأمر لاختيار المسلمين هناك مشكلة كبيرة، فالزكاة تؤخذ هكذا القرآن، أما إذا كان ظروفًا أخرى فهذا موضوع ثان، أما أصل الزكاة فأنها تؤخذ، والدليل يا محمد: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ، وولي الأمر الذي ينوب عنه إلى نهاية الدوران مهمته أن يأخذ الزكاة من الناس.

أولًا: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ، والأموال جمع، لم تأت الكلمة مفردة، جمع، النقدان الذهب والفضة مال، النقد الورقي الآن مال، الأراضي مال، البيوت مال، بمعدل التجارة طبعًا عروض التجار مال، البضائع مال، كل شيء له قيمة ويكون موضع تداول، موضع تجارة، وبيع وشراء، هو مال، فالكلمة واسعة جدًا.

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ، طبعًا هنا هي الزكاة، لكن الغريب أن الله سماها صدقة، قال بعض العلماء: لأن الإنسان يقوم بنشاطات كثيرة جدًا لا تكلف شيئًا، أما حينما يُطلب إليه دفع ماله فالله عز وجل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت