التفسير المطول - سورة الحجرات 049 - الدرس (3 - 6) : تفسير الآيات 8 - 10، حرص المؤمن دائمًا على وحدة المؤمنين و سمعتهم
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1995 - 04 - 28
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الثالث من سورة الحجرات.
لا يمكن أن تحلّ مشاكل الإنسان المؤمن على يد عدوه:
مع الآية التاسعة وهي قوله تعالى:
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}
يمكن أن تكون هذه الآية تحت باب العلاقات الدولية.
أيها الأخوة الأكارم ... الأصل أن يكون للمسلمين إمامٌ واحد والآن هناك أئمَّةٌ أو جماعاتٌ، هكذا اقتضت الضرورة، وهكذا كان الواقع، فلو أن طائفتين منهم أو أكثر اقتتلوا، قال تعالى:
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}