فهرس الكتاب

الصفحة 13888 من 22028

تفسير سورة لقمان (31) : 2/ 13 ـ 17/ 5/1991 ـ الآيات: [4 ـ 9] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الأكارم، مع الدرس الثاني من سورة لقمان، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم

{الم • تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ • هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ}

هؤلاء هم المحسنون، والقرآن أحيانًا يَسْلُكُ أسلوب الإيجاز، فالمحسن هو مَن أحسن في عقيدته، وأحسن في استقامته، وأحسن في عمله، هؤلاء هم المحسنون ..

{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ}

1 -معنى إقامة الصلاة:

وكأن الله سبحانه وتعالى جمع الدين كلَّه في كلمتين: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، إقامة الصلاة أي: تحسين العلاقة مع الله، فهذه الصلوات الخمس التي نصليها ما هي في الحقيقة إلا اتصال العبد بالله عزَّ وجل، ولكن من السذاجة أن نظن أنه بمجرَّد أن يقف الإنسان متوضِّئًا، ويتَّجه نحو الكعبة، ويكبِّر تكبيرة الإحرام، ويقرأ دعاء الثناء، والفاتحة وسورة، ويركع، ويسجد، من السذاجة أن يظن أن هذه صلاةٌ وكفى، لن تستطيع أن تقيم الصلاة، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت