فهرس الكتاب

الصفحة 15473 من 22028

تفسير القرآن سورة الصافات (37) : الدرس (14) والأخير ـ الآيات [171 ـ 182] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الرابع عشر والأخير من سورة الصَّافَّات، ومع الآية الواحدة والسبعين بعد المائة.

ربنا جل جلاله يقول:

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}

1 ـ مِن سننِ الله الجارية: نصرة الأنبياء:

من عادة البيان الإلهي أنه في ختام السوَر يقرر الله جل جلاله سُنَنًَا وقوانين، فربنا عزَّ وجل يقول: يا محمد إن نصرناك على أعدائك فهذه سُنة الله في خلقه، هذه سنة الله القديمة، أن تنصر على أعدائك، أن تعلو كلمة الله، أن ينتصر دين الله، أن تكون العاقبة للمؤمنين، ليس هذا شيئًا جديدًا، إنما هو قانونٌ قديم، منذ أن خلق الله الكون هذه كلمته، وهذه سُنَنُهُ، وهذه طريقة تعامله مع عباده، فلابد من أن تنتصر، أنت مع الحق والحق هو الغالب، الباطل له جولة؛ ولكن الحق هو المنتصر في النهاية، منها تطمين، ومنها تأكيد.

{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا}

2 ـ لابد من كشفِ قوانين الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت